الميرزا جواد التبريزي

265

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

الذمّة بالاستئجار . خلافاً للقواعد وظاهر الايضاح ، فالمنع مطلقاً ؛ لكونه سبيلًا . وظاهر الدروس : التفصيل بين العبد والحرّ ، فيجوز في الثّاني دون الأوّل ، حيث ذكر بعد أن منع إجارة العبد المسلم الكافر مطلقاً ، قال : وجوّزها الفاضل ، والظّاهر أنّه أراد إجارة الحرّ المسلم ، انتهى . وفيه نظر ؛ لأنّ ظاهر الفاضل في التّذكرة : جواز إجارة العبد المسلم مطلقاً ولو كانت على العين . نعم ، يمكن توجيه الفرق بأنّ يد المستأجر على الملك الذي مَلِك منفعته ، بخلاف الحرّ ؛ فإنّه لا يثبت للمستأجر يد عليه ولا على منفعته ، خصوصاً لو قلنا بأنّ إجارة الحرّ تمليك الانتفاع لا المنفعة ، فتأمّل . وأما الارتهان عند الكافر ، ففي جوازه مطلقاً ، كما عن ظاهر نهاية الإحكام ، أو المنع ، كما في القواعد والإيضاح ، أو التفصيل بين ما لم يكن تحت يد الكافر - كما إذا وضعاه عند مسلم - كما عن ظاهر المبسوط والقواعد والإيضاح في كتاب الرهن والدروس وجامع المقاصد والمسالك ، أو التردّد كما عن التذكرة ، وجوه : أقواها الثالث ؛ لأنّ استحقاق الكافر لكون المسلم في يده سبيل ، بخلاف استحقاقه لأخذ حقّه من ثمنه . وأمّا إعارته من كافر ، فلا يبعد المنع ، وفاقاً لعارية القواعد وجامع المقاصد والمسالك ، بل عن حواشي الشّهيد رحمه الله : أنّ الإعارة والإيداع أقوى منعاً من الارتهان . وهو حسن في العارية ، لأنّها تسليط على الانتفاع ، فيكون سبيلًا وعلوّاً ، ومحل نظر في الوديعة ، لأنّ التّسليط على الحفظ وجعل نظره إليه مشترك بين الرّهن والوديعة ، مع زيادة في الرّهن - التي قيل من أجلها بالمنع - وهي التسلّط على منع المالك عن التصرّف فيه إلّابإذنه وتسلّطه على إلزام المالك ببيعه . وقد صرّح في التّذكرة بالجواز في كليهما . وممّا ذكرنا يظهر عدم صحّة وقف الكافر عبده المسلم على أهل ملّته .